مصر: شرط الموافقة الأمنية على أنشطة تجارية يثير لغطاً

مصر: شرط الموافقة الأمنية على أنشطة تجارية يثير لغطاً

أصدر وزير التنمية المحلية المصري اللواء هشام آمنة قراراً يتضمن إخضاع الأنشطة التجارية إلى «الموافقة الأمنية» لاستكمال مسار قانون تراخيص المحالّ العامة. وكانت الجريدة الرسمية المصرية قد نشرت القرارات التنفيذية الخاصة بقانون المحالّ العامة الصادر برقم 154 لعام 2019، اليوم الأحد، ليصبح بذلك ملزِماً للأطراف المعنية. وشمل القرار 83 نشاطاً تجارياً؛ بينها على سبيل المثال، محالّ البقالة، الملابس، الأحذية، صالات الألعاب الرياضية، ومحلات تصفيف الشعر وغيرها من النشاطات.
أثار القرار كثيراً من الجدل، بين القانونيين من جانب، وحتى نواب البرلمان المصري.
من جانبه علَّق طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، على القرار، وكتب، عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»: «هذا القرار يمثل اعتداء على الحقوق الدستورية، وأهمها حق العمل»، بل دعا أصحاب تلك الأنشطة التجارية للطعن على القرار، وأعلن تضامنه معهم.
وعقب ساعات من نشر اللائحة التنفيذية للقرار، والتي تتضمن بدء العمل رسمياً وفقًا له من اليوم، تقدَّم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب المصري، بسؤال وخصّ به كلاً من رئيس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ووزير التموين والتجارة الداخلية حول جدوى هذا القرار، مستنكراً تطبيقه على أنشطة تجارية وصفها بـ«البسيطة». وتساءل، خلال جلسة البرلمان، عما إذا كانت الحكومة جادة في جذب الاستثمار وتشجيع التجارة، ووصف مثل هذه القرارات بـ«التعقيدات» التي يتوقع أن تلقي بظلالها على الأزمة الاقتصادية.
من جانبه ذكر بيان وزير التنمية المحلية أن الغرض من القرار هو تقديم الخدمات اللازمة لجميع الأنشطة التجارية، فضلاً عن اجتذاب الاستثمارات الخارجية. ونص البيان «يهدف القانون إلى تحقيق طفرة إيجابية فى المعدلات الاقتصادية فى مصر».
ويعقب المحامي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، على القرار، قائلاً إن «مثل هذه القوانين يشكل عبئاً إضافياً على الجهاز الأمني»، وفق قوله، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «باتت جميع الأنشطة تمر أولاً على الجهات الأمنية، وهذا من شأنه أن يثقلها بمهامّ تؤثر على عملها».
ويرى البرعي أن «الأنشطة التجارية مثل المقاهي أو السوبر ماركت لا تتطلب تصريحاً أمنياً». ويقول: «لا أرى أي مبرر لهذا القرار المعرقل».
وعن تأثير القرار على المساعي المصرية لجذب الاستثمارات، يقول: «ترجمة هذا القرار ونقله إلى المستثمر الأجنبي الذي يتحسس تواجده في السوق المصرية، يثيران قلقه بلا شك، ومن ثم اعتبر ما يحدث اتجاهاً عكس مسارات التنمية الاقتصادية التي تتوق لها السوق المحلية».
جدير بالذكر أنه في بيان سابق صدر عن وزير التنمية المحلية، 7 ديسمبر، أشار إلى أن قانون المحالّ العامة الجديد «من شأنه إنجاز مهمة إصدار التراخيص خلال فترة زمنية محددة أقصاها 90 يوماً».

اقرأ ايضاً
«جائزة الإعلام العربي» تعلن النظام الأساسي لدورتها الجديدة وفئاتها

المصدر: الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

تطبيع السعودية مع إسرائيل

تطبيع السعودية مع إسرائيل ما زال بعيداً. وما ينشر على وسائل التواصل محض إشاعات

بسبب دور المملكة العربية السعودية الأساسي في العالم العربي والشرق الأوسط، لا بل في العالم. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.