حادث عنف جديد ضد فتاة يصدم المصريين

حادث عنف جديد ضد فتاة يصدم المصريين

للمرة الرابعة صدم حادث عنف جديد ضد فتاة مصرية، مواطنيها في تكرار لوقائع مشابهة طالت فتيات شابات كاشفة عما وصفه مختصون بـ«تزايد العنف»، خاصة وأن الشهور الثلاثة الماضية شهدت 3 جرائم قتل ارتبطت بأحداث درامية بعد «قصص حب فاشلة» ورفض الضحايا للارتباط بقاتليهم قبل تنفيذ جريمتهم.
وفي الواقعة الأحدث، شهدت مدينة المنصورة (دلتا مصر)، محاولة شاب قتل فتاة في الشارع وذلك بطعنها.
وبحسب بيان لوزارة الداخلية في مصر، فإن «الفتاة الضحية على معرفة بالشاب الذي حاول ذبحها، وكانت تسير بجواره في الشارع ويصاحبهما شخص آخر قبل ارتكاب الجريمة».
ووصف البيان الرسمي الحادث بقوله: «قامت الفتاة بتوجيه اللوم للأول ومعاتبته مما أثار حفيظته، فقام بالتعدي عليها بسلاح أبيض (مطواة) كانت بحوزته مما أدى إلى إصابتها بجرح قطعي بالرأس، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الشخصين المشار إليهما والسلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة وتم نقل الفتاة للمستشفى لتلقي العلاج، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة التحقيق».
وتعد هذه هي الجريمة الثانية التي تشهدها مدينة المنصورة ضد فتاة، بعد الحادث المروّع الشهير الذي أودى بحياة الطالبة الجامعية نيرة أشرف، والذي حكمت فيه محكمة جنايات المنصورة بالإعدام شنقاً على محمد عادل المدان بقتلها.
ولقيت الطالبة نيرة أشرف حتفها في يوليو (تموز) الماضي، بعدما ذبحها المتهم بسكين أمام بوابة جامعة المنصورة بعدما رفضت الارتباط به، وهي الجريمة التي ما زالت تستحوذ على اهتمام واسع للرأي العام في مصر.
ويقول الدكتور طه أبو حسين، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة القاهرة: «كثيرا ما حذرنا من تداول مشاهد العنف في الأفلام والمسلسلات وكأنها أمر بسيط ومستساغ».
ويضيف أبو حسين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «تأثير مشاهد العنف يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة بما يترك أثراً متجذراً على حياة من يشاهدونها، وميولا للعنف يصعب السيطرة عليها مع الوقت، وهو ما نطلق عليه في علم النفس مصطلح (خيالات الكهف)، وهي حالة يصل لها الإنسان الذي يكتنز صفات منذ طفولته يصعب أن يتخلص منها بسهولة مع تقدمه في العمر وتكون راسخة في ذاكرته وتصرفاته، كأن يشاهد الطفل ضرب الأب لوالدته، فيقوم هو بتكرار الفعل نفسه مع زوجته فيما بعد».
وبشأن ما إذا كانت تلك الحوادث تعبر عن تفاعل مع قصص «فشل عاطفي» وحسب، يرى أبو حسين أنه «لا يمكن تفسير هذا السلوك المنحرف دون تتبع للسياقات التربوية المبكرة؛ فما يحدث حاليا هو ميل لاستخدام العنف بالضرب أو استخدام السلاح، واللجوء للعنف كحل وبديل، وكأنه مواجهة للعجز».
ويذهب أستاذ الصحة النفسية إلى أن «هناك ظاهرة تحوّل المجتمع إلى (مجتمع من الممثلين)، حيث يقوم الجميع بتصوير واستعراض حياتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل الجرائم نفسها متاحة للتقليد، فالإنسان كائن محاك، فتلك تغيرات في المجتمع لا عجب أن يكون نتاجها استساغة العنف والجريمة بين الشباب» على حد تعبيره.
ولا يختلف التفسير الاجتماعي لتكرار حوادث العنف، في تقدير الدكتورة سارة الشاذلي، مدرس علم الاجتماع بالمعهد العالي للغات بالمنصورة، التي تعتبر أن «تداول أخبار العنف وإتاحة تفاصيل الحوادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كثيرا ما تكون محفزة للتقليد والمحاكاة لاسيما بين أشخاص لديهم قابلية للعنف، أو ضحايا الأسر المفككة التي تجعلهم غير قادرين على التعامل مع الصدمات، كتصورهم أن انتهاء علاقة عاطفية يجب أن يتبعها انتقام بالعنف أو القتل».
وتقول الشاذلي لـ«الشرق الأوسط» إن «لدينا شريحة كبيرة في المجتمع لاسيما بين الشباب تتأثر بالأفلام والمسلسلات التي يظهر بها البطل يستعين بالعنف كأسلوب للحياة، حيث التعامل مع الأسلحة مثل: السنج والمطاوي وغيرها أصبحت تسود المشاهد اليومية، ما يجعلنا نشدد على طلب وجود رقابة وتدقيق على الألفاظ العنيفة التي تقتحم العائلات».

المصدر: الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

إشادة مغربية بدور القيادة السعودية في الإفراج عن سعدون

إشادة مغربية بدور القيادة السعودية في الإفراج عن سعدون

أشاد مسؤول حكومي مغربي بارز بالدور المهم الذي قامت به المملكة العربية السعودية وقيادتها لجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.