هالة الدوسري

هالة الدوسري – موظفة برتبة دكتورة لنشر حرية المرأة في المجتمعات الإسلامية

دائما ما تحاول الأجهزة الإستخباراتية لبعض الدول أن تصنع أشخاص مؤثرين في الدول القوية التي ترغب أن تتدخل فيها. ويصبح هؤولاء الأشخاص أوراق ضغط بحسب ما يعتقد مشغلينهم. هالة الدوسري واحدة من هذه الأوراق التي كالعادة أعطيت صفة الدكتورة والباحثة والناشطة والمحللة وما اليه من العبارات الرنانة التي تهدف إلى التأثير على المجتمع السعودي. ولأننا لا بد من أن نتعرف على هؤولاء الخونة حتى نكون قادرين على مقاومة مخططات مشغليهم. فسوف نتعرف في هذه المقالة على المناوئة هالة.

كيف تعرف هالة الدوسري نفسها

تعرف هذه المناوئة عن نفسها بأنها “ناشطة حقوقية وباحثة اجتماعية في موضوع حقوق المرأة وسياسات الصحة والعنف ضد النساء”. أتمت دراساتها الجامعية وما بعد الجامعية في العلوم الطبية وحصلت على شهادة ماجستير في الكيمياء الطبية والأحياء الجزيئية. وعملت لفترة في المستشفيات والمختبرات السعودية. وتدعي أنها صاحبة تجربة جيّدة جداً في العمل الحكومي.

ناشطة حقوقية وباحثة اجتماعية

وفجأة ولسبب مثير للشكوك تحولت هالة الدوسري إلى كاتبة رأي تكتب المقالات بشكل أسبوعي. ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة لدراسة الدكتوراه بموضوع لا يتعلق باختصاصها. وقامت ببحث عن العنف الزوجي ضد النساء وآثاره. وبحثت في أثر الأنماط الإجتماعية وفي دور النساء في الأسرة واعتمادهم المادي وتصورهم عن العلاقة بين الرجل والمرأة على انتشار العنف.

فرص كبيرة للعمل السياسي رغم تخصصها الطبي

بالرغم من أن هالة الدوسري تخصصت في الدراسات الطبية وبحثت في علم الوبائيات إلا أن الفرصة التي أتتها هي الزمالة في جامعة جونز هابكنز في موضوع العنف ضد النساء. وشاركت في عدة مبادرات عالمية تهتم بموضوع العنف ضد المرأة. وكان اهتمامها العام هو موضوع النساء حيث حاربت تدني مكانة المرأة في الأسرة وفي المجتمع وكذلك التمييز القانوني ضدها.

وتدعي أن أفكارها وطروحاتها أدت إلى إيقاظ الوعي المجتمعي. ما دفعها لإنشاء الكثير من العلاقات مع الناشطين والناشطات الناشطين بموضوع الحقوق بشكل عام. وقامت بإنشاء مدونة تسمى “مدونة المرأة السعودية” وعملت على ترقيتها لتصبح مدوّنة آمنة. وتحتوي على أدلة إرشادية عن العنف وفيها معلومات باللغة العربية وهذا له أهمية كبيرة لأن المحتوى العربي في هذا الموضوع كان ضعيفاً جدّاً. واستغرق اعداد هذا لمحاتوي عدة سنوات في عمل مشترك مع عدة متطوعات.

أهمية مدونة المرأة السعودية

تحاول هالة أن تظهر نفسها على أنها مؤثرة كبيرة في الشارع السعودي علّ ذلك يزيد من رضا مشغليها عنها. وتقول أن محتوى المدونة الخاصة بها:

  • له أهمية كبيرة حيث أنه يفيد عدد كبير من الناس حتى المرأة المعنفة.
  • يمكن من خلال المدونة قياس مستوى الخطر ويرشد لطرق التعامل مع العنف.
  • تحوي المدونة تعريب أو ترجمة لكل الإتفاقيات التي وقعت عليها المملكة لحماية حقوق النساء بشكل عام.
  • يوضح محتوى المدونة السياسات المعمول بها داخل المملكة.

بعد ذلك انخرطت هالة الدوسري في العمل الحقوقي تم طرحها لتقوم بأدوار استشارية في العديد من مجالس حقوق الإنسان الدولية والإقليمية. على سبيل المثال مركز الخليج لحقوق الإنسان ومنطمة هيومن رايتس ووتش ومبادرة كل امرأة التي بدأت من هارفرد مع مجموعة من الباحثات والناشطات. وتسعى هذه المبادرة لإنهاء العنف ضد النساء كما تسعى لأن تنضوي هذه الإتفاقية تحت جناح منظمة الصحة العالمية بحيث تصبح ملزمة لكل دول العالم. وذلك عن طريق تبني منهج واضح يسمح بقياس مدى تحقيق الدول للمعايير المطلوبة على حد قولها.

الدكتورة الناشطة المناوئة الباحثة

تعمل هذه المناوئة الذكية أيضاً باحثة في العديد من المراكز البحثية مثل مركز دول الخليج في واشنطن. وقامت بأبحاث متعددة حول دور المرأة في الخليج وكيف أن التصور عن دور المرأة أدى إلى التأثير على هذه القوانين التي أدت إلى تقييد المرأة في مواضيع الزواج والطلاق وحضانة الأطفال. وانتقدت الدوسري الآراء الفقهية وعتبرتها متباينة. واتهمت المشرع بانتقاء أكثر الآراء تقييداً لصياغة القوانين.

الدكتورة الناشطة

وحصلت هالة الدوسري على مقعد زمالة في مركز الأبحاث الدولية في جامعة ماساتشوستس الدولية للتكنولوجيا. ولعبت ورقة الضغط هالة دوراً في الضغط السياسي الأمريكي الذي قامت به الولايات المتحدة بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي. وقدمت لهذه المناوئة العظيمة مقعد زمالة في مؤسسة خاشقجي عن طريق صحيفة واشنطن بوست التي تعطى للكاتبين في المناطق التي يتعرضون فيها لقيود تتعلق بحرية ابداء الرأي “كالسعودية” والمناطق العربية على حد قولها. وتعتبر نفسها تقوم بإدامة طريق الخاشقجي وتحمل نفس القيم والمبادئ النبيلة التي كان يحملها.

تدافع عن تحولها المفاجئ من الطب إلى الحقوق

تعتبر هالة الدوسري انتقالها من عالم الكيمياء والدراسات الطبية إلى عالم السياسة كان قراراً عقلانياً منطقياً. وأن تخطي الشخص للخطوط الحمراء من أجل الدفاع عن مبادئ يؤمن بها هو شجاعة وليس اندفاع. فالكثير من الشباب يتم اعتقالهم وتغييبهم على حد قولها. كما تزعم صياغة القوانين في المملكة بمعزل عن مصالح الناس. علاوة على اتخاذ السياسات العامة للدولة بعيداً عن مصلحة الشعب. وتقول أن كل هذه الأشياء لا يمكن أن تتم في مجتمع يقظ يعرف كيف يتدخل لحماية مصالحه. وتعتبر أن الأشخاص الذين يتدخلون لتغيير هذا الواقع هم أشخاص غير مندفعين بل أشخاص حريصون على العدالة التي تحقق مصالح الجميع.

المرأة تعاني اليوم من نفس المشاكل التي عانت منها جدّتها بسبب تهميش دور المرأة في صياغة القوانين وتغيير النمط الإجتماعي حيث تم تحييد المرأة عن كل هذه الأشياء. لو قام أجداد هذه المرأة بنوع من الثورة الفكرية والإجتماعية لما كانت هذه المرأة تعاني اليوم. ولما كانت المرأة تقتل اليوم بسبب جرائم الشرف أو بأي سبب آخر.

انكار الإصلاحات والحريات الجديدة في المملكة

وتنفي هالة الدوسري قيام سمو العهد محمد بن سلمان بخطوات نحو تحرير المرأة وإعطائها حقوقها. فإعطاء الحقوق هو سماع صوت الناس لا قمع تمثيلهم بحسب ما تقول. “الحقوق تأخذ ولا تعطى وإعطاء الحقوق بهذه الطريقة يسمح لمن أعطاها بأخذها عند الحاجة”. فمثلاً يتم منع قيادة المرأة للسيارة لعدة عقود. ويتم التنكيل بكل من يطالب بهذا الحق ويتم تشويهه في الإعلام، ثم يتم السماح بها لتصبح عملاً غير محرّماً فجأة، فما الذي يضمن عدم منعها مرّه أخرى؟ تتساءل هالة بقلق شديد.

وتدافع عن موقفها بقولها أن العديد من الأنظمة إعطاء دور للمرأة كما في سورية ومصر عن طريق اطلاق مصطلح السيدة الأولى. ولكن الحقيقة أن كل الأصوات التي تمثل النساء بشكل حقيقي مقموعة وغير مسموعة. واليوم مثلاً في السعودية لا تستطيع أي امرأة أن تقوم بتشكيل جمعية لأنها سوف تتهم مباشرة بالعمالة والخيانة والتحريض على الدولة والإخلال بالسلم الإجتماعي. وبالتالي هناك فرق بين الدخول في عصر جديد بشكل إعلامي للمرأة السعودية. وبين أن نسمح واقعاُ للنساء بتمثيل إرادتهم في القرار السياسي والحديث الحر والتجمع الحر.

ربط المطالبة بحقوق المرأة مع العمل السياسي

حقوق المرأة

إن المطالبة بحقوق المرأة في السعودية لا يمكن أن تكون منفصلة عن النشلط السياسي. وتدعي هالة الدوسري أن الناشطات السعوديات مجبرين على فصل المطالبة بالحقوق عن الفضاء السياسي والفضاء الديني. فمثلا المطالبة بتغيير القوانين التي تقيد المرأة المتعلقة بموضوع الولاية. يتطلب المطالبة بتغيير في أحد مواد دستور البلاد ككل. الدستور الذي يعتبر أن الرجل هو رب الأسرة. لماذا لا تكون الأم؟ وبالتالي المطالبة بهذا الحق يتطلب الخوض في الفضاء السياسي. بل ويتطلب حتى البحث في الأمور الدينية التي يدعى البعض مخالفة العدالة بين الجنسين للمبادئ الدينية.

تدعي هالة أن ثقافة الخوف من الإنخراط بأي عمل قد يفهم منه أنه عمل سياسي أتى بسبب العيش تحت حكم دولة سلطوية. وبالتالي يعملون على جعل أي مطالبة بالحقوق هي عمل سياسي سواء كانت لحقوق المرأة أو حقوق العمال أو مطالبات بتحسين الإقتصاد. فإي مطالبة سوف تجعلك في معرض الإتهام بالمطالبة بتغيير سياسي. وهذا يجعل النشطاء يترددون في الإعلان عن مواقفهم. لأن تهمة الإنخراط في عمل سياسي داخل المملكة تؤدي إلى اعتقال وتغييب النشطاء.

شاهد أيضاً

سحر الفيفي

سحر الفيفي – فتاة جامعية انتهازية دخلت في مدرسة المناوئين

سحر الفيفي أصبحت من الأسماء الشهيرة التي لمع اسمها بين المعارضين السعوديين. فما الذي حدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.