سعيد بن ناصر الغامدي

سعيد بن ناصر الغامدي – سلسلة فشل تنتهي بتشكيل منظمة سند الحقوقية

حاول سعيد بن ناصر الغامدي أن يكون من المؤثرين في العالم الإسلامي من خارج السعودية. ورغم الفرص التي أتيحت له في المملكة دائما ما سعى للخروج من أجل تنفيذ أهدافه المشبوهة. لم يكن يرغب بالذهاب مباشرة إلى بريطانيا حيث أن بعض أجهزة الإستخبارات هناك معروفة بمعاداتها للمملكة ولم يكونوا يريدون لهذا الشيخ أن يصبح ورقة مكشوفة كغيره من المعارضين المصطنعين.

فشل في الذهاب إلى الولايات المتحدة بسبب أحداث 11 سبتمبر. ولم ينجح أيضاً في تحقيق نتائج في أندونيسيا. فطلب منه الإنتقال إلى تركيا وتأسيس منتدى ومدرسسة ومركز أبحاث وما إلى هنالك من وسائل ضخ الأفكار الملوثة. ولما علمت المملكة بنواياه خاف من تعاون السلطات التركية وتسليمه للسعودية. فلم يجد هو ومشغلوه حلاً إلا أن يكشفو ورقته ويستقبلوه في فنادق بريطانيا وكالعادة بدأ بالعمل الحقوقي والإنساني وأصبح كغيره ورقة مكشوفة للضغط على المملكة.

بدايات سعيد بن ناصر الغامدي

أستاذ مساعد في قسم العقيدة

ينتمي سعيد بن ناصر بن سعيد آل حسين الغامدي إلى بني عبد الله من قرية الملد التي تبعد 3 كلم في منطقة الباحة. مولود في بلجرشي حيث كان والده يدرس هناك. وانتقل والده إلى المدينة وانتقل معه سعيد حيث درس المرحلة الإبتدائية للصف الرابع. ثم عاد إلى بلجرشي ودرس لمدة عام في معهد بلجرشي العلمي ثم تابع دراسته لمدة خمس سنوات في معهد الباحة العلمي وتخرج عام 1979. ثم انتقل لدراسة اللغة العربية في أبها لمدة نصف عام فقط ثم انتقل إلى دراسة الشريعة وتخرج منها وعين معيداً في نفس الكلية.

تخصص في العقيدة والمذاهب وحصل على الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض في تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة. وفي نفس السنة أصبح أستاذا مساعدا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد في أبها. وساهم في وضع مناهج التخصص للدراسات العليا في جامعة الملك خالد.

محاولة الذهاب إلى الولايات المتحدة

طلب سعيد بن ناصر الغامدي من إدارة جامعة الملك خالد أن ينتقل ليصبح مديراً لمكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في واشنطن. وقام بجميع الترتيبات اللازمة وودع الأهل الأصدقاء وباع أغراض بيته واستعد للرحيل. ولكن بعد الأحداث الإرهابية التي ضربت برجي التجارة العالمية في نيويورك في 11 سبتمبر عام 2011. لم يتمكن من الذهاب والحصول على التأشيرات اللازمة. وفشل أول مخططاته لتشكيل محور للتأثير في المسلمين من خارج المملكة.

ولكن في هذه المدة كان قد أعير إلى الندوة من الجامعة. فخيرته الندوة في العمل بين مكتب جدة أو مكتب الرياض فاختار جدة. بسبب معرفته بها سابقاً وقد كان كثير التردد إليها. وعمل لمدة سنة كاملة في مكتب الندوة بجدة وطابت له هذه المدينة ورغب بمتابعة العيش فيها فطلب الإنتقال إلى جامعة الملك عبدالعزيز وهذا ما حصل. وبقي يدرس في هذه الجامعة حتى بلغ سن التقاعد المبكر بعد أن أتم 33 عاماً من التدريس الجامعي. فسارع إلى الحصول على تقاعده من أجل محاولة الخروج من المملكة من جديد.

محاولة العمل في اندونيسيا

حاول سعيد بن ناصر الغامدي بعد حصوله على التقاعد المبكر أن يذهب إلى أندونيسيا ليدرّس العلوم الشرعية في جامعة هداية الله. وهي أكبر جامعة تدرس العلوم الشرعية في أندونيسيا. ويدعي أنه رغب بالتدريس هناك بسبب وجود مجموعة من الإسلاميين العلمانيين الذين يريدون تحريف الإسلام فأراد أن يكون له دور في منع أفكارهم من الإنتشار.

لكن كما كان الحال في محاولته السفر إلى أمريكا فقد طالت إجراءات القبول. وحدثت الكثير من التعثرات ولم يتمكن من متابعة مشروعه هذا. تمكن من السفر ومكث هناك لعدة أشهر لكنه عاد خالي الوفاض. ولم يستطع أن يكمل في أندونيسيا تلك الأرض البعيدة على الرغم من أن أهلها كانوا في غاية الطيبة. ورغم كون المعيشة والحياة فيها جيدة وهنية.

السفر إلى تركيا

عندما عاد من أندونيسيا طُلب منه الذهاب إلى تركيا. لكن لم تكن نظرته إلى تركيا جيدة لإنطلاق مشروعه حيث ذهب قبلاً إليها ووجد أهلها غير متدينين ولا تحوي المساجد إلا كبار السن. لكنه تشجع للذهاب عندما ضاقت به السبل خصوصاً وأنه علم أن الأوضاع في تركيا ليست كما في السابق. وبالفعل سافر إلى اسطنبول وبدأ يبحث عن فرص لتعليم اللغة العربية أو إي علم من العلوم الشرعية. بدأ التدريس وكتابة الأبحاث حيث أنشأ مركز أبحاث ومنتدى للعلماء.

منتدى العلماء

بدأ المنتدى المثير للشكوك بنشر أخبار العلماء ومناشطهم وإصداراتهم وكتبهم والندوات التي يعقدونها والملتقيات التي يؤدونها وأيضاً فيما يتعلق بشخصياتهم من زواج أو مرض أو موت لكل علماء المسلمين في العالم. ثم تطور المنتدى وأصبح يشارك في بيانات وفتاوى وقضايا تخص الواقع الموجود في الدول المضادة للربيع العربي ولحقوق الشعوب بشكل عام. وأصبح لمنتدى العلماء قيمة ووزن ثقيل في هذه الميادين التي يتعلق بها. وكذلك أسس مركزاً لتعليم اللغة العربية

اقرأ ايضاً
مسارات جوية جديدة تربط المملكة بالوجهات العالمية

لم تكن السلطات السعودية غافلة عن نشاط سعيد بن ناصر الغامدي المشبوه. فجاء طلب رسمي من الرياض إلى أنقرة لمنعه من الإقامة على أراضيها. وتعرض الغامدي لمفاجأة وصدمة كبيرة حين طلبت منه الحكومة التركية مغادرة البلاد. لكنه يقول أنها صدمة أخف بكثير من أن يكون قد تعرض للإعتقال. ما دفعه إلى طلب اللجوء إلى المملكة المتحدة.

الهروب الى لندن

بعد أن طلبت السلطات التركية من الغامدي مغادرة البلاد لم يجد مشغلوه فرصة أخرى سوى استدعائه إلى بريطانيا فورقته أصبحت مكشوفة. وبسهولة حصل على تأشيرة للخروج إلى المملكة المتحدة. وتمكن من الوصول إليها عام 2018 حيث طلب اللجوء مباشرة في المطار. ويقول أنه قد أجريت معه مقابلة موسعة في المطار من قبل السلطات البريطانية وسجلوا معلوماته وأخذو الوثائق الشخصية الخاصة به. ثم بعد ذلك ذهب إلى أحد الفنادق وأقام بها إلى أن وصلته البطاقة التعريفية الأولية للاجئين.

مركز جزيرة العرب للدراسات والبحوث

وهناك أرسل داعميه شخصاً لتعريفه بالنشاط الجديد المطلوب منه في المرحلة المقبلة. ويقول هو على حد وصفه أنه “تعرف في الفندق على أحد الأشخاص الذي أصبح من أصدقائة المقربين حتى الان. و تحولت حياته إلى أفضل ما يكون” ويقول أيضاً “كان الهروب إلى بريطانيا هروباً إلى الحرية”. وبالفعل قام الغامدي بتنفيذ الأوامر وبدأ فعاليات حقوقية وإنسانية حيث أسس ما يسمة بمنظمة سند الحقوقية ومركز جزيرة العرب للدراسات والبحوث. وتم وصل سعيد بن ناصر الغامدي بالمنظمات الحقوقية العالمية في محاولة لجعله من أوراق الضغط على المملكة.

العمل الحقوقي – سند

وبنفس الطريقة التقليدية لصنع منظمات الضغط السياسي هذه تقوم منظمة سند الحقوقية على ركنين أساسيين هما الركن الإعلامي لنشر أخبارهم والركن الحقوقي لصنع تقارير وإرسالها إلى المنظمات الدولية. من الناحية الإعلامية قامت سند بتشكيل موقع الكتروني وحساب في تويتر وفيسبوك وغيرها من مواقع التواصل الإجتماعي تقوم بنشر المعلومات الإستخباراتية المطلوبة منهم أولاً بأول. و يقول الغامدي “إن بعض المعلومات تنفرد سند بنشرها ولا يوجد مصدر للمعلومة إلا سند”.

منظمة سند الحقوقية

وأما من الناحية الحقوقية فتقوم سند بالتعامل مع المنظمات الدولية ومنظمات هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الشفافية العالمية وغيرها. حيث تقوم بإعداد تقارير تتهم المملكة بمخالفة مبادئ حقوق الإنسان حيث يقول الغامدي: “معلوماتنا تتحدث عما يحصل في داخل سجون السعودية ويحصل مع المعتقلين. وعن المحاكمات التي يتحكم فيها الديوان الملكي. حيث يتحكم في القضايا والأحكام والقضاة ينفذون ما يطلبه منهم الديوان الملكي. على رغم زعم الحمومة الدائم أن القضاء مستقل لكنه في الحقيقة غير مستقل أبداً”.

المنظمات الحقوقية لديها عدة إجراءات وتعتبر كتابة التقارير السنوية عن حالة الحقوق في البلدان واحدة من هذه الإجراءات. وتدعي منظمة سند قيامها بإطلاع هذه المنظمات عن الحالة الحقوقية في السعودية. كم تقوم المنظمات بالمكاتبة المباشرة لوزارة الداخلية وللسفارات وللحكومة وللديوان الملكي بالأحوال المعينة للأشخاص الذين يعذبون والذين انتهت محكومياتهم والذين تعرضوا للأذى أو الذين قتلوا حتى وما إلى ذلك من الأمور بحسب ادعاء سند. علاوة على مخاطبة الجهات التي تتعامل في الغسيل الفني والرياضي. وتقوم سند أيضاً بإصدار الكتب الشرعية في قضايا لم تبحث من قبل وتقوم بنشرها على شبكة الإنترنت.

الفنان الرياضي

يقول الغامدي أنه يتمتع في لندن بالحرية الكاملة ويعتبر ذلك فضلاً من الله سبحانه وتعالى. حيث يقوم بمتابعة أعمال منظمة سند ومنتدى العلماء ومرطز جزيرة العرب. جيث يجيب على أسئلة الموظفين. ويجيب على البريد الإلكتروني وينتقل بعدها إلى المهمة الصعبة وهي تنظيف الحساب بما أسماهم الذباب الإلكتروني. وهي الحسابات التي تقوم بسبه وشتمه. يدعي الغامدي أن الذباب الإلكتروني هددوه بالقتل وكان هذا مساعداً له في الحصول على اللجوء.

“الكثير من الأخوة أيضاً الذين هددوا و تعرضو للأذى نفعتهم هذه التهديدات في قبولهم كلاجئين”. يمارس الغامدي رياضة المشي بحسب توصيات الإطباء. ثم يقوم بممارسة الهواية الرئيسية التي يحبها من الصغر وهي القراءة. كذلك يرسم بعض اللوحات عن قريته أو الوادي الذي كان يعيش فيه. وهواية الرسم موجودة عنده منذ زمن طويل.

شاهد أيضاً

المساعدات السعودية

المساعدات السعودية الجديدة – تقنين للإنفاق ومنفعة متبادلة

تغيرت آلية المساعدات السعودية وأصبحت تأخذ تقنين الإنفاق بعين الإعتبار، بحيث يصبح أداة فاعلة وذات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.