أسرة أبو عجيلة تتهم حكومة الدبيبة بوضعها في «مواجهة أميركا»

أسرة أبو عجيلة تتهم حكومة الدبيبة بوضعها في «مواجهة أميركا»

اتهمت أسرة أبو عجيلة مسعود، ضابط الاستخبارات الليبية السابق المتهم بـ«التورط في تفجير طائرة لوكربي» حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بالتخلي عنها ووضعها في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، «دون سابق إنذار».
وأبلغت الأسرة وسائل إعلام محلية، أمس (السبت) أنها «رفضت عرض الدبيبة زيارة منزلها، أو لقاء أي مسؤول بحكومة الدبيبة»، إذ اعتبرت أسرة أبو عجيلة أنّ حكومة الدبيبة «اتخذت موقفاً مناوئاً لها» بتسليم أبو عجيلة للسلطات الأميركية، على خلفية مزاعم بتورطه في صنع القنبلة التي فجرت الرحلة رقم 103 التابعة لخطوط «بان أميركان» الجوية فوق بلدة لوكربي في اسكوتلندا (في بريطانيا) عام 1988، ما أسفر عن مقتل 270 شخصاً.
وأوضحت أن أبو عجيلة صرخ من الألم وقت اختطافه، بسبب مرضه، بعدما سحبته عناصر المجموعة المسلحة المختطفة على الأرض، رغم أنه كان طريح الفراش.
واعتبر عدد من حكماء وأعيان المنطقة الغربية، أن تسليم الدبيبة أبو عجيلة إلى الولايات المتحدة «خيانة عظمى، وصفقة مشبوهة، مقابل إطالة عمر حكومته المنتهية ولايتها، للبقاء في السلطة».
وقالوا إن فتح ملف «لوكربي» الذي أغُلق تماماً عام 2008، بمثابة «استدعاء مباشر للأجنبي لاحتلال البلاد، ومحاولة للتضييق الممنهج على الليبيين ومعاناتهم».
في سياق قريب، تحدثت وسائل إعلام محلية عن طرد فتح الله الزني، وزير الشباب بحكومة الدبيبة، من قبل عدد من الشباب في مدينة بني وليد خلال جولته في مركز انتخابي، احتجاجاً على تسليم أبو عجيلة، كما نقلت عن شهود عيان منع أهالي منطقة زاوية المحجوب في مدينة مصراتة بغرب البلاد، غنيوة الككلي من دخول المدينة، تنديداً بـ«دوره في اختطاف أبو عجيلة من منزله بمنطقة أبو سليم في العاصمة طرابلس»، بعد مداهمة مباغتة منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، قبل نقله إلى مصراتة بغرب البلاد.
ويعتقد على نطاق واسع أن الككلي، الذي يقود ميليشيات ما يسمى بـ«جهاز دعم الاستقرار» الموالي للدبيبة يسيطر على هذه المنطقة، وأنه وافق في اجتماع مع الدبيبة بحضور مسؤولين أميركيين على تسليم أبو عجيلة في مصراتة، حيث تتمتع عائلته بنفوذ هناك.
بدورها، اعتبرت منظمة العفو الدولية، التي اتهمت في السابق الككلي بارتكاب «جرائم حرب» و«انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان»، أن تسليم أبو عجيلة تم بـ«طريقة غير قانونية»، مشيرة إلى عدم عقد جلسة استماع له أو السماح له بالطعن في قانونية اعتقاله أو نقله.
في غضون ذلك، قال أعضاء في مجلس النواب إنهم بصدد مطالبة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بإطلاق سراح أبو عجيلة، خلال جلستهم الأسبوع القادم في بنغازي بشرق البلاد، التي ستناقش أيضاً تعثر الحوار بين مجلسي النواب و«الدولة».
ونقل عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، عن بعض ممثلي المنظمات والاتحادات والروابط الشبابية بمنطقة الجبل الأخضر ومختلف مناطق ليبيا التقاهم مساء أمس، في مدينة القبة، رفضهم للتدخلات الخارجية في البلاد، وتنديدهم بالفعل الشائن لحكومة الدبيبة المغتصبة للسلطة بتسليم مواطن ليبي لدولة أجنبية في قضية أُغلقت منذ عقود في انتهاك للقانون والاتفاقية المبرمة في هذا الصدد بهدف البقاء غير الشرعي في السلطة أطول وقت ممكن.
وقال إن الوفد أشاد بـ«دوره الوطني» خلال هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الوطن، وأوضح أن اللقاء ناقش مطالب الشباب بالوصول بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، معبرين عن دعمهم للتغيير من خلال الانتقال السلمي للسلطة وتحقيق إرادة الشعب الليبي عبر صندوق الانتخابات.
من جانبها، جددت ألمانيا على لسان ميخائيل أونماخت سفيرها في طرابلس التزامها بمواصلة دعم المفوضية العليا للانتخابات عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أجل الحفاظ على جاهزية المفوضية لتنظيم الانتخابات في أقرب وقت ممكن، واعتبر في بيان مقتضب عبر «تويتر» أن ليبيا تنتظر الانتخابات منذ ما يقرب من عام، حيث يرسل أكثر من 2.8 مليون ناخب مسجل رسالة واضحة «… دعونا ننتخب».
بدوره، قال عبد الله باتيلي رئيس بعثة الأمم المتحدة إنه شجع مجموعة من الشخصيات السياسية من مختلف أنحاء ليبيا، والمرشحين للانتخابات الرئاسية، التي كان من المفترض أن تجرى العام الماضي، على الأخذ بعين الاعتبار الجوانب القانونية والدستورية والأمنية الضرورية لتوفير فرص تنافسية متكافئة وانتخابات ناجحة، لافتاً إلى أنه دعاهم للتباحث فيما بينهم والتوافق على مقترح موحد لكسر حالة الجمود السائدة ضمن سقف زمني محدد.
واعتبر باتيلي، وفقاً لبيانه مساء أمس عبر «تويتر» أن الليبيين عازمون على جعل عام 2023 بداية فجر جديد لهم ولبلدهم.

اقرأ ايضاً
العاهل البحريني يبحث مع وزير الخارجية الروسي الوضع بأوكرانيا

المصدر: الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

تفجيرات ايران

تفجيرات ايران واقتراب زيارة نتنياهو للإمارات – مؤشرات خطيرة

تحاول ايران دائماً استعراض قوتها من خلال الإنتقام والرد على كل العمليات التي تتعرض لها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.