رفع العقوبات عن ايران
رفع العقوبات عن ايران

رفع العقوبات عن ايران – 5 عوامل ستزيد خطر ايران

إن رفع العقوبات عن إيران، وخاصة على قطاع الطاقة، سيعزز بشكل كبير عائدات النظام من النفط والغاز، وسيسمح للشكرات الأوروبية بالإستثمار في ايران كما سوف تعزز قوة الحرس الثوري الإيراني وحلفاؤه من الميليشيات في اليمن والعراق ولبنان وسوريا. ونذكر فيما يلي أهم النقاط التي ستزيد من نفوذ ايران:

1- زيادة عائدات النفط

بدون أي عقوبات على صناعة النفط الإيرانية، سيكون النظام قادرًا على زيادة الصادرات إلى مستويات ما قبل العقوبات، مما يضاعف مبيعاته أربع مرات تقريبًا. وهذا سيجلب مليارات الدولارات من العائدات الإضافية للحكومة الإيرانية. على سبيل المثال، بعد تنفيذ الاتفاق النووي في عام 2015، تم رفع العقوبات عن ايران وعادت إيران للانضمام إلى النظام المالي العالمي. بدأت صناعات النفط والغاز الإيرانية بداية جديدة حيث زاد النظام صادراته النفطية من مليون برميل يوميًا إلى حوالي 4 ملايين برميل يوميًا.

عائدات النفط

تعتبر عائدات النفط ضرورية للنظام الإيراني، الذي يمتلك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي ورابع أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام بعد المملكة العربية السعودية وكندا وفنزويلا. يمثل بيع النفط ما يقرب من 60 في المائة من إجمالي إيرادات الحكومة وأكثر من 80 في المائة من عائدات الصادرات. في الواقع، ألمح العديد من القادة الإيرانيين إلى اعتماد البلاد الكبير على صادرات النفط. قال الرئيس السابق حسن روحاني في عام 2019 بأنه “على الرغم من أن لدينا بعض المداخيل الأخرى، فإن الإيرادات الوحيدة التي يمكن أن تحافظ على استمرار البلاد هي أموال النفط”.

2- رفع العقوبات عن ايران سيجذب الاستثمار الأجنبي

من المهم الإشارة إلى أن رفع العقوبات عن ايران سيساعد أيضًا النظام الإيراني في جذب الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة والصناعات الأخرى. على سبيل المثال، بعد الاتفاق النووي لعام 2015، نجحت طهران في توقيع اتفاقيات مع بعض أكبر شركات الطيران والنفط والغاز في العالم. وقعت شركة توتال المنتجة للطاقة اتفاقية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية “لتطوير المرحلة 11 من حقل جنوب فارس، أكبر حقل غاز في العالم”.

تم إبرام اتفاقية أخرى مع شركة Royal Dutch Shell، التي وقعت صفقة مؤقتة مع شركة النفط الإيرانية. علاوة على ذلك، وقع النظام صفقة تاريخية مع شركة بوينج، وهي أول اتفاقية تجارية أبرمتها طهران مع شركة طيران أمريكية منذ السبعينيات. كما بدأت إيران التفاوض على شراء طائرات من شركة إيرباص الأوروبية المصنعة.

اقرأ ايضاً
وزير الخارجية السعودي: لا يوجد نقص في إمدادات النفط

3- تحسين العلاقات مع الغرب

العلاقات مع الغرب

لن يساعد رفع العقوبات عن ايران النظام على زيادة إيراداته بشكل كبير فحسب، بل سيساعد أيضًا القادة الإيرانيين على تحسين العلاقات مع الغرب من خلال الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المحتملة. ونتيجة لذلك، سيعطي هذا نفوذاً ووسادة للنظام ضد الضغوط المستقبلية المحتملة من الغرب، أو ضد احتمال محاولة الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاقية النووية مرة أخرى. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الحكومات الغربية والآسيوية ستكون أقل ميلًا إلى تعريض استثماراتها في إيران للخطر من خلال العودة إلى عصر العقوبات والتوترات السياسية المتزايدة.

4- تعزيز قوة الحرس الثوري

من ناحية أخرى ، ومن منظور جيوسياسي، فإن زيادة عائدات النفط والاستثمارات الأجنبية ستمنح الحرس الثوري الشرعية العالمية لمواصلة التدخلات العسكرية الإقليمية بقوة أكبر.
المستفيدون الرئيسيون من رفع العقوبات عن ايران والإيرادات المتزايدة سيكونون على الأرجح مكتب المرشد الأعلى للثورة، الحرس الثوري الإسلامي، والأهم من ذلك فرع النخبة في الحرس الثوري الإيراني – فيلق القدس – الذي ينفذ عمليات خارج الحدود الإقليمية لتعزيز المبادئ الثورية للحرس الثوري الإيراني في الخارج.

ومن الجدير بالذكر أن جزءًا كبيرًا من الاقتصاد والأنظمة المالية الإيرانية مملوكًا ويسيطر عليهما الحرس الثوري الإيراني ومكتب المرشد الأعلى. حيث يسيطر الحرس الثوري وحده على ما بين ثلث ونصف الناتج المحلي الإجمالي لإيران.

5- العودة إلى النظام المالي العالمي

العودة إلى النظام المالي العالمي

في ذروة العقوبات الإقتصادية على ايران تم حظر 15 مصرفاً ايرانيا من النظام المالي العالمي سويفت. وكان ذلك في ضربة قاسية لإيران في ذلك الوقت، التي اعتادت على بيع نفطها من خلال هذا النظام. علاوة على ذلك كانت ايران تستخدم نظام سويفت في تحويل الأموال للخارج حيث تشير التقارير مثلاً إلى استخدام ايران لهذا النظام أكثر من مليوني مرة في عام 2010. كما تمت تغطية صفقات مع اوروبا وحدها بقيمة تجاوزت 35 مليار دولار.

ويمهد الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن ايران طريق عودة المصارف الإيرانية إلى نظام سويفت، بما في ذلك المصرف المركزي الإيراني. إن رفع العقوبات عن النظام الإيراني سوف يساعده على زيادة عائداته النفطية والعودة إلى النظام المالي العالمي، وسيشعر النظام بضغط أقل لتغيير السياسات الأساسية له على الصعيدين الإقليمي والأجنبي.

شاهد أيضاً

العراق يبحث مع "توتال" استثمار ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية

العراق يأمل أن يسهم اتفاق أوبك بلس في تحقيق استقرار الأسواق العالمية

قال وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار اليوم الأربعاء في بيان إن بلاده تأمل أن يسهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.