تطبيع السعودية

تطبيع السعودية هو شرط نتنياهو لوقف ضم الضفة الغربية

سيقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد، بنيامين نتانياهو، بتعليق خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية مقابل صفقة تطبيع السعودية. ذلك وسط محادثات إسرائيلية مع المملكة بذلك الشأن، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية.

كتلة نتنياهو لن تقف في طريق التطبيع

وفقاً لما نقله موقع “آي 24“، عن صحيفة “يديعوت أحرونوت” فإن شركاء في كتلة نتانياهو اليمينية أكدوا انهم “لن يقفوا في طريق جهود تطبيع السعودية”. ووعد نتانياهو بتعزيز سياسات الضم في الضفة الغربية هو جزء من اتفاقه الائتلافي مع “الحزب الصهيوني الديني”، والذي لم يتم نشره أو الانتهاء منه بعد، حسب صحيفة “جيروزالم بوست” الإسرائيلية.

كل من إسرائيل والسعودية تشعران بالقلق تجاه البرامج النووية والصاروخية لإيران وشبكة وكلائها، مع رؤية فرص اقتصادية في اتفاقيات إبراهيم، وفقا لـ”رويترز”. يذكر أن السعودية وخلال زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى المملكة كانت قد أعلنت أنها ستفتح المجال الجوي السعودي أمام جميع شركات الطيران، حسب الوكالة.

الإتجاه نحو التطبيع

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، مؤخرا لمجموعة من القادة اليهود الأميركيين إن “الاتجاه” يتجه نحو التطبيع، وفي نفس الوقت حذر من أن “الأمر سيستغرق المزيد من الوقت”. ويشير تقرير”يديعوت أحرونوت” إلى أن نتانياهو يرى أن هناك “حاجة إلى نوع من التنازل من قبل إسرائيل حتى يشعر السعوديون بحرية التحرك باتجاه التطبيع”.

ولفت نتانياهو في مقابلة مع صحيفة “يويش إنسايدر” ومقرها الولايات المتحدة ونشرت يوم الجمعة، “آمل أن نحقق سلاما رسميا كاملا مع السعودية، كما فعلنا مع دول الخليج الأخرى مثل البحرين والإمارات”، حسب ما نقلته “جيروزالم بوست”. ويرى نتانياهو أن إبرام اتفاقية مع السعودية، سيكون بمثابة “قفزة كبيرة من أجل التوصل إلى سلام شامل بين إسرائيل والعالم العربي” وهذا سيسهل في نهاية المطاف التوصل إلى سلام فلسطيني إسرائيلي. وقال “أعتزم الاستمرار”، معربا عن أمله في أن “تشارك القيادة السعودية في هذا الجهد”، حسب “رويترز”.

توسع الإستيطان

يذكر أن نتانياهو قد تولى رئاسة الوزراء من 1996 إلى 1999 ثم من 2009 إلى 2021، وبعد فوزه مع حلفائه في الانتخابات التشريعية في 1 نوفمبر، ينتظر أن يشكل نتانياهو الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وفقا لـ”فرانس برس”.

الإستيطان

الجدير بالذكر أنه في الحكومات السابقة لنتانياهو، توسع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتم توقيع اتفاقات تطبيع للعلاقات مع دول عربية، رأى فيها الفلسطينيون “خيانة”، حسب “فرانس برس”.

اقرأ ايضاً
الرياض تستضيف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. نوفمبر القادم

تطبيع الدول العربية

العديد من الدول العربية قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار اتفاق إبراهيم لعام 2020، ووافقت الإمارات والبحرين والمغرب والسودان على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بموجب الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. 

ولم تعارض السعودية الاتفاقيات التي توسطت فيها الولايات المتحدة، لكنها لم تصل إلى حد الاعتراف رسميا بإسرائيل في غياب حل يحقق إقامة دولة فلسطينية، حسب “رويترز”. سيجعل مثل هذا الاتفاق المملكة العربية السعودية خامس دولة عربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل تحت رعاية اتفاقية إبراهيم 2020.

اقتراب تطبيع السعودية

أعرب الصحفي الإسرائيلي انريكي تسيمرمان من قلب العاصمة السعودية الرياض، عن انطباعاته بشأن العلاقات وتطبيع السعودية والاحتلال الإسرائيلي، التي باتت “تقترب” أكثر مما سبق، وفق تقديره. وقال الصحفي الإسرائيلي: “بتنا نلمس وجود جالية يهودية في الرياض ونشاطا لرجال أعمال إسرائيليين يعملون منذ فترة في المملكة، نحن أمام بداية حقبة جديدة، بدأت أمور جديدة لكنها تستغرق مزيدا من الوقت”، وفق ما صرح به لموقع “i24” الإسرائيلي.

انريكي تسيمرمان
الصحفي الإسرائيلي انريكي تسيمرمان

وتابع خلال تواجده في العاصمة السعودية الرياض: “خلال الأسابيع الأخيرة تضاعفت الأنباء عن علاقات رسمية بين السعودية وإسرائيل، وتكاثرت المعلومات بشأن إنشاء علاقات مستقبلية بين الطرفين، بينما كان رئيس الحكومة الإسرائيلية فاجأ المجتمع الدولي في آب/ أغسطس  2020 بإنشاء علاقات  تطبيع) مع الإمارات والسودان والمغرب والبحرين، هذه الدول لم تكن لتوقع على الاتفاق دون موافقة المملكة السعودية، وهي الدولة الأكثر تأثيرا في العالم العربي”.

شروط السعودية

قام تسيمرمان بالحديث عن شروط المملكة للموافقة على تطبيع السعودية، وقال: “قبل بدء حكومة بنيامين نتنياهو السادسة، الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الزعيم الفعلي للمملكة محمد بن سلمان، وضع شروطا للانضمام إلى “اتفاقيات إبراهيم” (التطبيع)، الأول، تعهد إسرائيل بألّا تضم أراضي في الضفة الغربية، والثاني، تعهد بألّا يكون أي تغيير في السياسة الإسرائيلية بشأن المسجد الأقصى، أحد الأماكن الأكثر حساسية في العالم”.

وأضاف: “الرياض تطالب إسرائيل بتحسين ظروف عمل الفلسطينيين، والعمل بالتنسيق مع إدارة الرئيس جو بايدن، كما تطالب السعودية الولايات المتحدة بعد سنوات من التوتر أن تعتبر الرياض حليفا استراتيجيا، وأن تعاود بيع الأسلحة المتطورة إلى المملكة، وعلى رأسها المقاتلة الأكثر تطورا في العالم وهي طائرة “F-35”.

وأكد الصحفي أن “الوزراء الأكثر تشددا في الحكومة الإسرائيلية، وهم بتسلئيل سموتريش (وزير المالية) وايتمار بن غفير (وزير الأمن القومي)، تعهدوا لنتنياهو ألّا يتبعوا أي خطوة يمكن لها أن تعرض خطوات التطبيع مع المملكة العربية السعودية لخطر”.

شاهد أيضاً

مقتل شخص في حادث "إرهابي" محتمل في جنوب إسبانيا

مقتل شخص في حادث “إرهابي” محتمل في جنوب إسبانيا

قال مصدر قضائي ومتحدث باسم مدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية إن السلطات تحقق فيما تقول إنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.